عبد الفتاح عبد الغني القاضي
26
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
البز أي : الثياب ، وكنيته أبو عمر . ولد سنة تسعين . أخذ القراءة عرضا وتلقيا : عن عاصم ، وكان ربيبه - ابن زوجته - . قال الداني : وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ، ونزل بغداد فأقرأ بها ، وجاور بمكة فأقرأ بها . قال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن قراءة عاصم هي رواية أبي عمر حفص بن سليمان . وقال أبو هشام الرفاعي : كان حفص أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم فكان مرجّحا على شعبة بضبط الحروف . وقال الذهبي : هو في القراءة ثقة ثبت ضابط . وقال ابن المنادي : قرأ على عاصم مرارا ، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر ابن عياش . ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم . وأقرأ الناس بها دهرا طويلا ، وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي رضي اللّه عنه . روي عن حفص أنه قال : قلت : لعاصم إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة ، فقال أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن علي رضي اللّه عنه . وأقرأت أبا بكر بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه . قال الإمام ابن مجاهد : بين حفص وأبي بكر من الخلف في الحروف خمسمائة وعشرون حرفا في المشهور عنهما . وذكر حفص أنه لم يخالف عاصما في شيء من قراءته إلا في قوله تعالى في سورة الروم : اللّه الّذى خلقكم مّن ضعف الآية . قرأ حفص لفظي ضعف ولفظ ضعفا في الآية بضم الضاد . وقرأ عاصم بالفتح وروى القراءة عنه عرضا وسماعا أناس كثيرون ، منهم حسين ابن محمد المروزي ، وعمرو بن الصباح ؛ وعبيد بن الصباح ، والفضل بن يحيى الأنباري وأبو شعيب القواس . وتوفى سنة ثمانين ومائة هجرية على الصحيح . منهج عاصم في القراءة 1 - يبسمل بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة فله الوقف والسكت والوصل . 2 - يقرأ المدين المتصل والمنفصل بالتوسط بمقدار أربع حركات .